مقاتل ابن عطية
646
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
أزواجه وبناته وصهره أعني عليّا عليه السّلام ، وقيل : نساء النبيّ والرجال الذين هم آله . . » « 1 » . وقال في موضع آخر : « آل الرجل : أهله ، وآل اللّه وآل رسوله : أولياؤه ، أصلها : أهل ثم أبدلت الهاء همزة فصار في التقدير أأل ، فلما توالت الهمزتان أبدلوا الثانية ألفا كما قالوا : آدم وآخر ، وفي الفعل : آمن وآزر » « 2 » . إذن مفهوم « أهل البيت » عام له مصاديق متعددة ، وتخصيصه بالزوجة إجحاف في حق هذا المفهوم ، كما أن تخصيصها لغة بالأولاد وإخراج الأزواج يخالف نصوص القرآن الكريم كما في قصة موسى وزوجته بقوله تعالى : فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً « 3 » . فقد أشار سبحانه هنا إلى أن الأهل هي زوجة النبيّ موسى عليه السّلام . وكذا ورد في قصة زوجة إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام بقوله تعالى : وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ * قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قالُوا أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ « 4 » . وعند إطلاق كلمة « أهل » تحمل على جميع مصاديق مفهوم « لأهل » إلا إذا قامت القرائن على أن المراد صنف خاص من الأهل . وهنا السؤال :
--> ( 1 ) لسان العرب ج 11 / 29 . ( 2 ) لسان العرب ج 11 / 30 . ( 3 ) سورة القصص : 29 . ( 4 ) سورة هود : 71 - 73 .